التغليظ في تحريم شهادة الزور (١)
قال الله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٢) الزور هو الكذب والبهتان، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً﴾ (٣).
وعن أبي بكرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين، وكان متكئاً فجلس فقال: ألا وقول الزور، فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت". (أي شفقة عليه وكراهية لما يزعجه ﷺ، متفق عليه (٤).
(ومعنى الكبائر: أي الذنوب الكبيرة العظيمة).
الشرح:
شهادة الزور، وهي الشهادة الكاذبة، من كبائر الذنوب التي حذر الرسول ﷺ أمته منها، لأنها تجمع بين الكذب الذي هو من أقبح الخصال وبين التسبب في إضاعة حقوق المسلمين، فلذلك عدها الرسول من أكبر الكبائر وتأثر تأثراً شديداً وهو يذكر ذلك