وقد علمتَ أن الإشارةَ ليست بِمُفْسِدة عندنا وإن كرهها الحنفية، ووَسَّع فيها الشافعية. ونُسِب إلى الطرفين أن الأذكار إذا استُعْمِلَت في حاجاتِ الدنيا وأخرجت مُخْرج الكلام، انسلخت عن كونها ذِكْرًا. ونُسِب إلى أبي يوسف رحمه الله تعالى أنها لا تخرجِ عن كونها ذِكْرًا بمجرَّد النية. وفي «تذكرة الدارقطني» أنه كان يتهجَّدُ مرةً، وكان تلامِذَتُه مشغولين في أَخْذِ النقول، إذ اختلفوا في اسم راوٍ: هل وهو نصيرٌ أَم بشيرٌ - أي بالنون أو الباء؟ فلما قام الدَّارقطني من سجدته جعل يقرأ سورة ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ كأنه أشار إلى أن «نصير» بالنون. والمختار عندي ما قاله أبو يوسف رحمه الله تعالى، فإِنَّه أسهلُ لنا ونرجُو من الله سبحانه أن نعمل به وندخلَ جنته أيضًا (¬١).
Rujukan halaman ini:فيض الباري على صحيح البخاري، ج 2، ص 608 (SanadKitab #98124, hlm. urut 1062)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.