أيضًا. فأخذوا من الأعمام ثلاثةً، واثنان من أبناء العمِّ. وأما عند الشافعية: فهم كل بني هاشم، وبني عبد المطلب (¬١).
ونقل الطحاوي عن «أمالي أبي يوسف»: أنه جاز دفعُ الزكاة إلى آل النبيِّ ﷺ عند فُقدان الخُمُس، فإنَّ في الخُمُس حقَّهم، فإذا لم يوجد، صح صرفُها إليهم. وفي «البحر» عن محمد بن شجاع الثَّلْجي عن أبي حنيفة أيضًا جوازه. وفي «عقد الجيد» أن الرازي أيضًا أفتى بجوازِه. قلتُ: وأخذُ الزكاةِ عندي أسهلُ من السؤال، فأفتي به أيضًا (¬٢).
٦٢ - بابُ الصَّدَقَةِ عَلَى مَوَالِى أَزْوَاجِ النَّبِىِّ ﷺ -
١٤٩٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبِّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ وَجَدَ النَّبِىُّ ﷺ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «هَلَاّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا». قَالُوا إِنَّهَا مَيْتَةٌ. قَالَ «إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا». أطرافه ٢٢٢١، ٥٥٣١، ٥٥٣٢ - تحفة ٥٨٣٩ - ١٥٨/ ٢
١٤٩٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِىَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ، وَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ لَهَا النَّبِىُّ ﷺ «اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». قَالَتْ وَأُتِىَ النَّبِىُّ ﷺ بِلَحْمٍ فَقُلْتُ هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ». أطرافه ٤٥٦، ٢١٥٥، ٢١٦٨، ٢٥٣٦، ٢٥٦٠، ٢٥٦١، ٢٥٦٣، ٢٥٦٤، ٢٥٦٥، ٢٥٧٨، ٢٧١٧، ٢٧٢٦، ٢٧٢٩، ٢٧٣٥، ٥٠٩٧، ٥٢٧٩، ٥٢٨٤، ٥٤٣٠، ٦٧١٧، ٦٧٥١، ٦٧٥٤، ٦٧٥٨، ٦٧٦٠ - تحفة ١٥٩٣٠
ذهب جماعةٌ إلى أنه لا يجوزُ التصدُّق على جميع أزواج النبيِّ ﷺ وقال الآخرون: بل من كانت من بني هاشم فقط، وهي زينبُ بنت جَحْش. وحينئذٍ لا إشكال في قوله: «أعطيتها مولاةً لميمونَةَ من الصدقة»، فإنها لم تكن هاشميةً، فتجوز الصدقة على مولاتها. ثم إن النِّسبة قد تكون ولاءً، وقد تكون نَسَبًا. واشتهرَ الوَلاءُ فيما بينهم، حتى لا يكاد يتميَّزُ بين الولاء والنسب.