Lewati ke konten

Kitab: Faidhul Bari 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: الكشميري

Baca Juz 3, halaman 199

  1. ٢٥ - كتاب الحج
  2. ٣٣ - باب قول الله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: ١٩٧]

حِسًا، بخلاف ما إذا لم يصادفها حِلٌّ، فإنَّها لا تتميزُ عنه كذلك، وإن كانت معتبرةً عند الفقهاء، فإنها إذا تميزت عن الحج بحلَ، لم يسع لهم إخمالها، وإذا لم تتميز جاز لهم أن يغمِضُوا عنها في العبارة، وهو الملحَظُ في قولهم: «إنهم طافوا طوافًا واحدًا»، لأن طوافَهم للعمرة إذا لم يتميز عن طوافِهم للحج بحلَ في البيْنِ، لفُّهوهما في عبارة واحد، وعبَّرُوا عنهما بطوافٍ واحدةٍ. وقد مر غير مرة أن الرواةَ يعتبرون بالحِسِّ، ولا بحثَ لهم عن الأنظار المعنوية، على عكس أنظارِ الفقهاء، فإنَّ موضوعَهم كشفُ الملاحظ.

قوله: (فمنعت العمرة)، قد علمتَ الخلافَ بيننا وبين الشافعي في إحرام عائشة، فإنَّها كانت معتمرةً عندنا، وقارنةً عندهم، وأنها كانت رفضتْ عمرتُها عندنا، ولم ترفض عندهم. ويؤيدنا اللفظ المذكور، وكذا قوله ﷺ لها: «كوني في حجتك» ... إلخ، وقوله ﷺ «عسى الله أن يرزقكيها»، وقوله: «هذه مكان عمرتك»، وقوله: «وهي عمرتك وانقضي رأسك، وامتشطي»، وكذلك قول عائشة: «لم أطف بين الصفا والمروة»، تشكو حُزنها وبثَّها إلى رسول الله ﷺ وكذلك قولها: «يرجع الناسُ بحجةٍ وعمرةٍ، وأرجع بعمرة فقط» ففي كلها آياتٍ بيناتٌ، على أنها لم تأت بأفعال العمرةِ، ولكنها أفردتْ بالحج، ثم أتت بالعمرة قضاءً مما كانت رفضتها، وأنَّ طوافها للحج لم يُحسَبْ عن طوافها للعمرة. فإن قلنا: إنها كانت قارنةً، وأن طوافها للحجِّ حُسِبَ عن طوافِها للعمرة، كما يقول الشافعي بتداخل العمرة في الحج، لما كان لهذه الأقوال معنىً صحيح (¬١).

فالعجبُ أنَّها تبكي، وتشكو بثَّها، وتُظهِرُ جَزَعها لعدم عمرتِها، وتضطربُ لفواتها، ثم لا يقول لها النبي ﷺ ما هذا الاضطراب، وما هذه الشكوى، فإنَّ عمرتَك قد أديت في الحج، مع أنها ألحت عليه ثلاث مرار في سَرِفٍ، وفي مكة قبل الطواف، وفيها بعد الحجِّ عند العزمِ بالرجوع، ومع ذلك لم يُعْلمها النبيُّ ﷺ أنَّ القارنَ لا يحتاج إلى الاعتمار مستقلا.

ثم العجب من مثلِ عائشة ﵂، أنها اضطربت لأمرٍ لم يفعلْه النبي ﷺ أيضًا، وإنما كان هذا محلُّ افتخارٍ وابتهاج، أنها وافقت النبيَّ ﷺ في الأفعال، فإنْ لم يكن النبي ﷺ طاف لهما طوافين، ولم يسع سعيين، فعلى أي أمرٍ كانت تتحسَّر؟ أعلى أمرٍ لم يفعله رسول الله ﷺ فدل على أنَّها كانت ترى الناس فائزين بالطوافين، كما نطقت به أيضًا، حيث قالت: «يرجع الناس بحجةٍ وعمرة» ... إلخ، ونفسها خائبةً عن إدراك طواف العمرة، فتحسرت لذلك.

Rujukan halaman ini: فيض الباري على صحيح البخاري، ج 3، ص 199 (SanadKitab #98124, hlm. urut 1261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.