Lewati ke konten

Kitab: Faidhul Bari 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: الكشميري

Baca Juz 3, halaman 304

  1. ٢٨ - كتاب جزاء الصيد
  2. ١٢ - باب تزويج المحرم

ولذا كان أصحابه محرمين؟ قلنا: إن النبيَّ ﷺ بعثه لحاجة، فذهب إلى طريقٍ غير طريقهم، ولم يتفق له المرور بميقاتهم، فلذا كان هو حلالا، وأصحابه محرمين.

وما قالوا: إن المواقيتَ لم تكن تعينت بعد، فلا يلزمُ مرورُه منها بدون إحرام، فذاك مردودٌ بحديث البخاري، فإِنه يدل على أنَّ النبي ﷺ لما خرج لعمرة الحُدَيْبِيَة السنة السادسة، أحرمَ من ذي الحُلَيْفة، فدل على تَعيُّنِ الميقات. وإذا ثبت أنَّ النبي ﷺ تزوجها وهو محرم، ثبت أنه لا بأس بتزوج المحرم، وهذا ما أردنا. وتأوَّل ابن حِبان حديثَ ابن عباس، فقال: إن المحرم بمعنى الداخل في الحَرَمِ، كقولهم: أعرق وأنجد، وكقول الشاعر:

*قتلوا ابنَ عفانَ الخليفةَ مُحرِمًا ... فدعا، فلم أرَ مِثْلَهُ مخْذَولا

ومعلوم أنه لم يكن إذ ذاك محرِمًا من الإِحرام، كيف وأنه كان بالمدينة، فمعناه أنه كان داخل الحرم. قلتُ: وردَّه الأَصمعي، وهو عند الرشيد، كما حكاه الخطيب في «تاريخه»، وقال: أين أنت من مرادِ الشاعر، ليس فيه المحرمُ على ما أردت، بل معناه ذي حُرمة، على حد قوله:

*قتلوا كِسْرى بليلٍ مُحْرِمًا، ... فتولَّى، ولم يمتع بالكَفَنِ

والأَصمعي هو عند الملك اللغوي، من رواة مسلم. ومما يدلك على أنَّ المحرمَ ليس بمعنى الداخل في الحرم ما عند مسلم، قال يزيد بن الأصم: «نكحها النبيُّ ﷺ وهو حلال». وقال ابن عباس: «إنه نكحها وهو محرم»، فدل التقابل على أن المرادَ من الإِحرام ضد الحلال، كيف وقد صح عن عائشة أنَّه نكحها وهو محرم، ونحوه رُوي عن أبي هريرة، فكيف يمكنُ أنْ يتفقَ هؤلاء كلهم على اللغة العربية؟ نعم، للمجادِل مجال وسيعٌ.

Rujukan halaman ini: فيض الباري على صحيح البخاري، ج 3، ص 304 (SanadKitab #98124, hlm. urut 1366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.