ويُقَالُ له: يمين الاستعطاف، ويستحبُّ للمُخَاطَب أن يجعله بارًّا في يمينه.
قوله: (ولم يَرَ عليه قضاءً) وعليه قضاءٌ عندنا، لِمَا في «البدائع» عن أبي بكر البياضي: أن الشروعَ في التطوع بمنزلة النَّذر القوليِّ، فَيجبُ عليه الإِتمامُ، أو القضاءُ عند عدمه.
١٩٦٨ - قوله: (صَدَقَ سَلْمَان) ... إلخ، وإنما حسَّنه ﷺ على فِطْرَتِهِ السليمة، ونقل في «الفتح» جزئياتٍ عديدةً، حسَّنه النبيُّ ﷺ عليها، فدَلَّ على أن المدحَ للفِطْرَة السليمة دون المعلومات الكثيرة.
٥٢ - باب صَوْمِ شَعْبَانَ
١٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى النَّضْرِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ. فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَاّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِى شَعْبَانَ. طرفاه ١٩٧٠، ٦٤٦٥ - تحفة ١٧٧١٠
١٩٧٠ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - حَدَّثَتْهُ قَالَتْ لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَكَانَ يَقُولُ «خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَلَّتْ» وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا. طرفاه ١٩٦٩، ٦٤٦٥ - تحفة ١٧٧٨٠
ومرَّ وجهُهُ أنه كان يَصُومُه لِيُمْهِلَ نساءَه لقضاء صيام رمضان قبل أن يَدْخُلَ عليهنَّ رمضانُ المُقْبِلُ.
٥٣ - باب مَا يُذْكَرُ مِنْ صَوْمِ النَّبِىِّ ﷺ وَإِفْطَارِهِ
١٩٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ مَا صَامَ النَّبِىُّ ﷺ شَهْرًا كَامِلًا قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ، وَيَصُومُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ لَا وَاللَّهِ لَا يَصُومُ. تحفة ٥٤٤٧
١٩٧٢ - حَدَّثَنِى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا - رضى الله عنه - يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ، حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يَصُومَ مِنْهُ، وَيَصُومُ حَتَّى نَظُنَّ أَنْ لَا يُفْطِرَ مِنْهُ شَيْئًا، وَكَانَ لَا تَشَاءُ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَاّ رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَاّ رَأَيْتَهُ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ حُمَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا فِى الصَّوْمِ. أطرافه ١١٤١، ١٩٧٣، ٣٥٦١ - تحفة ٧٤٢، ٦٨٠، ٦٨٢
١٩٧٢ - قوله: (كان رسولُ الله ﷺ يُفْطِرُ من الشهر حتَّى نَظُنَّ أن لا يَصُومَ منه، ويَصُومُ