نَمِرَةً عَلَىَّ، حَتَّى إِذَا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ جَمَعْتُهَا إِلَى صَدْرِى، فَمَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ مِنْ شَىْءٍ. أطرافه ١١٨، ١١٩، ٢٣٥٠، ٣٦٤٨، ٧٣٥٤ - تحفة ١٣١٤٦، ١٥١٥٧ - ٦٨/ ٣
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَتْ عُكَاظٌ وَمِجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلَامُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ فَنَزَلَتْ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ) فِى مَوَاسِمِ الْحَجِّ، قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ. أطرافه ١٧٧٠، ٢٠٩٨، ٤٥١٩ - تحفة ٦٣٠٤
ولمَّا كان الله سبحانه نهاهم عن البيع بعد نداء الجمعة، وأمرهم بالسعي إلى ذكر الله، عقَّبَهُ بانتهاء النهي بعد انقضاء الصلاة، وعَوْدِ الإِباحة الأصلية، فأَمَرَهُمْ بالانتشار في الأرض لِيَبْتَغُوا من فضل الله.
٢٠٤٧ - قوله: (على ملأ بَطْني)، ورَسْمُ الخط فيه: أن تُكْتَبَ الهمزة على الألف لا بعدها، وهكذا الرسمُ في همزة «امرأة».
قوله: (فما نَسِيتُ من مَقَالَةِ رسول الله ﷺ تلك من شيءٍ) ... إلخ، واعلم أن هذا اللفظ يُوهِمُ أن عدم نسيان أبي هريرة يَقْتَصِرُ على تلك المقالة فقط، مع أن الظاهرَ عمومُه لكل ما سمعه من رسول الله ﷺ بعد ذلك، ولذا كان أحفظَهم للأحاديث، وهو الذي يُلائِم شِكَايته إلى النبيِّ ﷺ ودعائه له. فأخرج البخاري قُبَيْل باب فضائل أصحاب النبيِّ ﷺ عن أبي هُرَيْرَة، قال: قلتُ: يا رسول الله، إني سَمِعْتُ منك حديثًا كثيرًا، فأنساه، قال: ابسط رداءك، فَبَسَطْتُه، فغرف بيده فيه، ثم قال: ضُمَّهُ، فَضَمَمْتُهُ، فما نَسِيتَ حديثًا بعدُ» اهـ. فَدَلَّ على أن شَكْوَاه كانت في نسيان الأحاديث التي سَمِعَها منه، وأنه إذ دعا له النبيُّ ﷺ لم يَنْسَ بعده حديثًا من أحاديثه. فإذن هو عامٌّ للأحاديث مطلقًا، وإنما جاء الإِيهام والإِبهام من تصرُّفات الرواة في التعبير، فَلْيَحْمِلْهُ على ما قُلْنَا، ولا ينبغي الجمود على الألفاظ بعد تبيُّن المراد.
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضى الله عنه - لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِى وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ إِنِّى أَكْثَرُ الأَنْصَارِ مَالاً، فَأَقْسِمُ لَكَ نِصْفَ مَالِى، وَانْظُرْ أَىَّ زَوْجَتَىَّ هَوِيتَ نَزَلْتُ لَكَ عَنْهَا، فَإِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا. قَالَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا حَاجَةَ لِى فِى ذَلِكَ، هَلْ مِنْ سُوقٍ فِيهِ تِجَارَةٌ قَالَ سُوقُ قَيْنُقَاعَ. قَالَ فَغَدَا إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَى بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ - قَالَ - ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «تَزَوَّجْتَ». قَالَ نَعَمْ. قَالَ «وَمَنْ». قَالَ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ. قَالَ «كَمْ سُقْتَ». قَالَ زِنَةَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». طرفه ٣٧٨٠ - تحفة ٩٧١٣ - ٦٩/ ٣
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه -