٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِى عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَدِمَ النَّبِىُّ ﷺ خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَىِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا، حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الرَّوْحَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِى نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ». فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَوِّى لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ، حَتَّى تَرْكَبَ. أطرافه ٣٧١، ٦١٠، ٩٤٧، ٢٢٢٨، ٢٨٨٩، ٢٨٩٣، ٢٩٤٣، ٢٩٤٤، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦، ٣٣٦٧، ٣٦٤٧، ٤٠٨٣، ٤٠٨٤، ٤١٩٧، ٤١٩٨، ٤١٩٩، ٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢١١، ٤٢١٢، ٤٢١٣، ٥٠٨٥، ٥١٥٩، ٥١٦٩، ٥٣٨٧، ٥٤٢٥، ٥٥٢٨، ٥٩٦٨، ٦١٨٥، ٦٣٦٣، ٦٣٦٩، ٧٣٣٣ - تحفة ١١١٧ - ١١٠/ ٣
٢٢٣٥ - قوله: (ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ) ... إلخ، وقد كانت صَفِيَّةُ رَأَتْ قبله رُؤْيَا: أن القمر في حِجْرِهَا، فقصَّتْها على زوجها، فَنَهَرَهَا، وقال: أَتُرِيدُ أن تَنْكَحَ هذا الصَّابيء. ثم إن النبيَّ ﷺ لمَّا دخل المدنيةَ جاء والدها وعمها لِيَرَوْهُ، فقصَّا عليَّ قصصهما مَحْزُونَيْن مَهْمُومَيْنِ، قالت صَفِيَّةُ: قال والدي: أهوهو؟ قال عمِّي: نعم. قال: فماذ نفعل؟ قال: نُخَالِفُهُ، ولا نُؤْمِنُ به. قال أبي: وذاك إرادتي. فصَفِيَّةُ كانت سَمِعَتْ تلك القصة. وهي صغيرةٌ. وعندي مذكرةٌ علَّقتها في أنَّ أَنْكِحَةَ النبيِّ ﷺ كلَّها كانت من أسبابٍ سَمَاوِيَّةٍ، وقد عَلِمْتُ شيئًا منه في صَفِيَّةَ رضي الله تعالى عنها.
١١٢ - باب بَيْعِ الْمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ
٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ». فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ. فَقَالَ «لَا، هُوَ حَرَامٌ». ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ «قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ»، قَالَ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ كَتَبَ إِلَىَّ عَطَاءٌ سَمِعْتُ جَابِرًا - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ ﷺ. طرفاه ٤٢٩٦، ٤٦٣٣ - تحفة ٢٤٩٤
٢٢٣٦ - قوله: (لا، وهُوَ حَرَامٌ) أي استعماله حرامٌ. وقال الشافعيةُ: أي بيعُه حرامٌ. وظاهرُ الحديث حُجَّةٌ لنا، لأنه ذَكَرَ فيما سَبَقَ: تَطْلِيةَ السُّفُنِ، والادِّهانَ، والاسْتِصْبَاحَ، وكلُّ ذلك استعمالاتٌ، فيكون الحرامُ تلك. ثم إن شَحْمَ الميتة، لا يَجُوزُ استعماله بأي نحو كان. أمَّا الدهن الذي تنجَّس، فهو مُتَنَجِّسٌ، وليس بنَجِسٍ، فيجوز الاسْتِصْبَاح به خارج المسجد، أمَّا في المسجد فلا يَجُوزُ.