Lewati ke konten

Kitab: Faidhul Bari 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: الكشميري

Baca Juz 5, halaman 286

  1. ٦٥ - كتاب تفسير القرآن
  2. ١١ - سورة هود عليه الصلاة والسلام

قول موسى ﵊: ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾ [يونس: ٨٨]، وأما الجواب عن الثاني: فإِنَّا نختارُ أن إيمانَه لم يكن مُعْتبرًا في ذلك الحين، لكنه خشي أن يُكْشَف عنه العذابُ، كما كُشِف عن قَوْم يُونس، فيعتبر إيمانُه كما اعتُبِر منهم، على ما حَرَّرنا، على أنَّ الرحمةَ ليست تحت القواعد، فخشي أَنْ تُدْرِكه الرحمةُ بلا موجِب (¬١). ومِن ههنا ظهر الجوابُ عَمَّا ذكره الشيخُ الأكبر، أنه وإنْ آمن بعد مشاهدةِ عذابِ الاستئصال، لكنه لم يُكْشف عنه، بل هلك فيه أيضًا، فكيف يُعْتبر به؟ وقد يُجاب بأنَّ قوله: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠] دليلٌ على أنه كان في قَلْبه غشًا بعد، ولذا أحال على بني إسرائيل، ولم يقل: آمنت بالله، صراحةً.

قلتُ: وهذا ليس بشيءٍ، فإِنه إذا ثبت عنده أنَّ الدِّين دينُهم، وجَرَّب ذلك الآن، ناسب له أن يُحِيل على دينهم، وحينئذ لا يكونُ قَوْلُه من باب جواب المنافقين في القبور: سمعنا الناس يقولون قولًا فقلنا، بل يكون من باب قول السَّحَرةِ: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ [طه: ٧٠].

قوله: (نُنَجِّيك بِبَدَنِك) وصَدَق اللَّهُ، حيث خرج اليوم جَسَدُه كما هو، وكان عند فراعنةِ مصر دواءٌ يَطْلُون به الأمواتَ، فتحفظ الأَبْدَان عن الفسادِ، ولذا كانت العرب يُحَنّطون عند القتال، كما مَرَّ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

١١ - سُورَةُ هُودٍ ﵊

قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَصِيبٌ: شَدِيدٌ، لا جَرَمَ: بَلى. وَقالَ غَيْرُهُ: وَحاقَ: نَزَلَ، يَحِيقُ: يَنْزِلُ، يَؤوسٌ: فَعُولٌ مِنْ يَئِسْتُ، وقالَ مُجاهِدٌ: تَبْتَئِسْ: تَحْزَنْ، يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ شَكٌّ وَاللهفْتِراءٌ فِي الْحَقِّ، لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ: مِنَ الله إِنِ اسْتَطاعُوا.

Rujukan halaman ini: فيض الباري على صحيح البخاري، ج 5، ص 286 (SanadKitab #98124, hlm. urut 2518)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.