قَوْلُهُ: ﴿وَنَادَوْاْ يمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [٧٧] قَالَ: إِنّكُمْ مَاكثُونَ.
٤٨١٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾. طرفاه ٣٢٣٠، ٣٢٦٦ - تحفة ١١٨٣٨
وَقالَ قَتَادَةُ: ﴿مَثَلًا للآخِرِينَ﴾ [٥٦] عِظَةً. وَقالَ غَيرُهُ: ﴿مُّقَرَّنِينَ﴾ [١٣] ضَابِطِينَ، يُقَالُ: فُلَانٌ مُقْرِنٌ لِفُلَانٍ ضَابِطٌ لَهُ. وَالأَكْوَابُ: الأَبَارِيقُ الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا. وَقالَ قَتَادَةُ: ﴿فِى أُمِّ الْكِتَبِ﴾ [٤]، جُمْلَةِ الكِتَابِ، أَصْلِ الكِتَابِ. ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [٨١]: أَي ما كانَ، فَأَنَا أَوَّلُ الآنِفِينَ، وَهُمَا لُغَتَانِ: رَجُلٌ عابِدٌ وَعَبِدٌ. وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ.
وَيُقَالُ: ﴿أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ الجَاحِدِينَ، مِنْ عَبِدَ يَعْبَدُ.
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ [٥] مُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ هذا القُرْآنَ رُفِعَ حَيثُ رَدَّهُ أَوَائِلُ هذهِ الأُمَّةِ لَهَلَكُوا. ﴿فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الأوَّلِينَ (٨)﴾ [٨] عُقُوبَةُ الأَوَّلِينَ. ﴿جُزْأً﴾ [١٥] عِدْلًا.
قوله: (﴿وقِيله﴾) قلتُ: أشكل وَجْه قراءةِ الجر، فحملها الزَّمخشري على أن الواو للقسم، وقرره الشاه عبد القادر. وعندي هي واو المَعِيّة بدون تشريك، وقد فصلته ذيلَ آيةِ الوضوء عند بيان القراءتين في قوله: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾، أما قراءة النصب، فهي النصب، فهي على ظاهر الأَمْر، كما ذهب إليه البخاري.
قوله: (العَرَبُ تَقُولُ: نحنُ مِنْك البَرَاءُ) ... إلخ. أي استعملوه مَصْدرًا، فلا تظهر فيه التثنية، والجمع، والإِفراد، وكذا التذكير والتأنيث.
قوله: (﴿جُزْأً﴾ عِدْلا) "همسر".
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٤٤ - سُورَةُ الدُّخَانِ
وَقالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَهْوًا﴾ [٢٤] طَرِيقًا يَابِسًا، ﴿عَلَى العَالَمِينَ﴾ [٣٢] عَلَى مَنْ بَينَ ظَهْرَيهِ. ﴿فَاعْتِلُوهُ﴾ [٤٧] ادْفَعُوهُ. ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ﴾ [٥٤] أَنْكَحْنَاهُمْ حُورًا عِينًا يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ. ﴿تَرْجُمُونِ﴾ [٢٠] القَتْلُ. وَرَهْوًا سَاكِنًا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَالْمُهْلِ﴾ [٤٥] أَسْوَدُ كَمُهْلِ الزَّيتِ. وَقالَ غَيرُهُ: ﴿تَبِعَ﴾ [٣٧] مُلُوكُ اليَمَنِ، كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنَّهُ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَالظِّلُّ يُسَمَّى تُبَّعًا، لأَنَّهُ يَتْبَعُ الشَّمْسَ.