حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهْوَ فِى قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ». فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. وَهْوَ يَثِبُ فِى الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ «﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥)﴾». أطرافه ٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٧ - تحفة ٦٠٥٤
٩ - باب قَوْلِهِ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾ [القمر: ٤٦]
يَعْنِى مِنَ الْمَرَارَةِ.
٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ قَالَ إِنِّى عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ، وَإِنِّى لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾. طرفه ٤٩٩٣ - تحفة ١٧٦٩١
٤٨٧٧ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ وَهْوَ فِى قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ «أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا». فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ. وَهْوَ فِى الدِّرْعِ فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ «﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (٤٥) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (٤٦)﴾ [القمر: ٤٥ - ٤٦]». أطرافه ٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥ - تحفة ٦٠٥٤ - ١٨٠/ ٦
واعلم (¬١) أنَّ بعضًا مِن هذه الأمة قد شاهدوا أضلاعَ سفينةِ نوح ﵇ على الجُوديّ.
قوله: (يَثِبُ في الدِّرْع) أي فَرِح حتى تغيَّرَت مِشْيتُه شيئًا عما كانت عليه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٥٥ - سُورَةُ الرَّحْمنِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ كحُسْبَان الرحى. وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ﴾ [٩]، يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ. ﴿وَالْعَصْفُ﴾: بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَىْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ الْعَصْفُ، وَالرَّيْحَانُ: رِزْقُهُ، وَالْحَبُّ: الَّذِى يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ: فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الرِّزْقُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالْعَصْفُ يُرِيدُ: الْمَأْكُولَ مِنَ الْحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِى لَمْ