Lewati ke konten

Kitab: Faidhul Bari 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: الكشميري

Baca Juz 6, halaman 388

  1. ٨٨ - كتاب الديات
  2. ٢٣ - باب من اطلع فى بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له

الأصولُ الشرعية، مِنْ أَنَّ البينةَ على المُدعي، واليمينَ على المدعَى عليه، فكان الوجهُ ترجيحَ هذه الأدلة على ما يُعارِضُها، وتأويلُ البيهقي لروايةِ سعيد تَعَسُّفٌ، ومُخَالِفَةٌ للظَّاهِرِ، وحين قالوا: ما لنا بينةٌ عَقَّبَ ﵊ ذلك بقوله: «فيحْلِفُونَ لكم». فكيف يقولُ البيهقيُّ: وقد يُطالبُهم بالبيِّنَةِ، ثم يَعْرِضُ عليهم الأَيمان، ثُمَّ يَرُدُها على المُدَّعَى عليهم، ثُمَّ ذَكَرَ البيهقيُّ حديثَ عبدِ الرحمن بنِ بُجَيْدٍ، وإنكارِه على سَهْل، ثُمَّ حَكَى عن الشافعي أَنَّه قال: لا أَعْلَمُ ابنَ بُجَيْد سَمِعَ النبيَّ ﷺ فإِنْ لم يَكُن سَمِعَ منه، فهو مُرْسَلٌ، ولسنا ولا إِيَّاكَ نُثْبِتُ المُرْسَل، وسَهْلٌ صَحِبَ النبيَّ ﷺ وسَمِعَ منه، فأخذت بحديثه.

قلتُ: ابنُ بُجَيْدٍ أدرك النبيُّ ﷺ وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّان وغيرُه في الصحابة. وقال: العَسْكَري أُثْبِتُ له صُحبة، وصحح الترمذي مِنْ روايةِ حديث: «رُدوا السائل، ولو بِظُلْفِ محرق». وقد تَقَدَّمَ غير مرةٍ، أنّ مسلمًا أَنْكَرَ في اشْتِرَاطِ الاتصال، ثُبوتَ اللقاءِ والسَّمَاعِ، واكْتَفَى بإِمكان اللقَاءِ، فعلَى هذا لا يكونُ الحديثُ مرسلًا، وإنْ لم يَثْبُتْ سماعُه.

وقولُ الشافعي: ولسنا ولا إياك. صوابُه أَنْ يُقال: ولا أنت، ثم الظاهر أَنَّ كلامَه مع محمد بنِ الحسن، والذي في كُتبِ الحنفيةِ، أَنَّ مذهبَهُ ومذهبَ أصحابِه قَبول المُرْسل، وكذا مذهبُ مالك، وقد حَكَى ابنُ جرير الطبري أَنَّ ذلك مذهبَ السَلَفِ، وأَنَّ رَدَّ المُرْسَلِ لم يَحْدُث إلا بعد المئتين، وَسَهْلٌ وإِنْ سَمِعَ مِنَ النبيِّ ﷺ ولكن روايتُه لهذا الحديثِ مُرْسَلة، لأنَّه كان صغيرًا في ذلك الوقت، وذلك أَنَّه وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وغزوةُ خَيْبَر كانت سنةَ سَبْعٍ، وهذه القضيةُ قَبْلَ ذلك، حين كانت خَيْبَر صُلْحًا، لأَنَّه وَرَدَ في بَعْضِ طُرُقِ هذا الحديث في «الصحيحين» «وهي يومئذٍ صُلحٌ»، وأيضًا فإنَّ النبيَّ ﷺ قال لهم: «إما أَنْ يَدُوا صاحبكم، وإما أَنْ يُؤْذَنُوا بِحَرْبٍ». وهذا اللفظ لا يُقال إلا لمن كان في صُلْحٍ وأَمَانٍ.

وقد صَرَّحَ سَهْلٌ في روايةٍ مالك: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رجالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِه. فهذا يَكْشِفُ لك أَنَّه أخَذَ القضيةَ عن هؤلاء، ولم يَشْهَدْها، فَتَبيَّنَ أَنَّ روايتُهُ لهذا الحديثِ مُرْسَلةٌ، ثُمَّ إِنَّ حديثَهُ مضطربٌ إسنادًا ومتنًا، أمَّا الإِسنادُ، فَلِمَا في اختلافِ الرُّواةِ عَنْ مالكٍ في قوله: أخبرَهُ رجالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قومِهِ، أو هو ورجالٌ، كما تقدم. وأمَّا المتن، فَمِنْ جِهةِ اختلافِ روايةِ يَحيَى، وروايةِ سعيد، ولمخالَفةِ ابنِ عُيَيْنَةَ، كما مرَّ، ومع إِرْسَالِه واضْطِرَابهِ خَالفَ الأصولَ الشرعية.

وحديثُ ابن بُجَيْد سَلِمَ مِنْ ذلك كلِّه، وروى معناهُ مِنْ وجوهٍ تَقَدَّم بعضُها، وسيأتي البعضُ، وهو الأَوْلَى بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لا يَأْمُرَ أحدًا بالحَلْفِ على ما لا عِلْمَ له،

Rujukan halaman ini: فيض الباري على صحيح البخاري، ج 6، ص 388 (SanadKitab #98124, hlm. urut 3297)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.