Lewati ke konten

Kitab: Faidhul Bari 'ala Shahihil Bukhari · Pengarang: الكشميري

Baca Juz 1, halaman 432

  1. ٤ - كتاب الوضوء
  2. ٧٠ - باب أبوال الإبل والدواب والغنم ومرابضها

حَمْلْنَاه على الطهارة، لا تُسْتَنْبَط منه مسألة التَّدَاوِي بالمحرَّم. فليت شعري، كيف أخذ الناس هاتين المسألتين من الحديث؟ مع أنَّه لا يمكن أن يُؤْخَذَ منه إلاّ إحداهما (¬١).

وأما البحث الثالث، فقال الشافعية رحمهم الله تعالى: إن في الحديث دليلًا على المُمَاثَلة في القِصَاص.

قلت: بل هو محمولٌ عندنا على السِّياسة. وعند النَّسَائي في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَآء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ﴾ ... إلخ [المائدة: ٣٣] أن النبي ﷺ دعا عليهم: اللهم عطشٌ من عطش آل محمد». وإنما دعا عليهم، لأنهم لما اسْتَاقُوا الإبل، وكانت فيها ناقته ﷺ أيضًا عَطِشَ أهله، كما في السِّيَر، فلهذا الدعاء أيضًا دَخْلٌ في هذا التعذيب، ولذا كانوا يَسْتَسْقُون، فما يُسْقَوْن حتى ماتوا عِطَاشًا. ثم إنهم قَطَعُوا الطريق، واستاقوا الإِبل، وقتلوا الرعاة، فجَنُوا جِنَاياتٍ عديدةً، وفي مثله الخِيَار إلى الإِمام: إن شَاءَ جَمَعَ الأَجْزِيَة، وإن شاء اكْتفَى بالقتل. وَرَاجِعْ كُتُبَ الفقه.

أما البحث الرابع فبأنه قَبْلَ النهي عن المُثْلَة لِمَا عند النَّسائي: «أن النبي ﷺ لم يَخْطُبْ بعده خُطْبَة إلاّ نَهَى فيها عن المُثْلَة»، وعن ابن سيرين عند الترمذي: إن هذه الواقعة قبل أن تَنْزِلَ الحدود. وتبيَّن في ضِمْن هذه المباحث: أن لا حُجَّة في الحديث على طهارة الأبوال.

وأما مسألة الأزبال: فقد ذهب مالك وزُفَر ومحمد رحمهم الله تعالى في رواية: إلى طهارة أزبال مأكول اللحم، ولا حُجَّة لهم فيما رُوِي عن النبي ﷺ «صَلُّوا في مِرَابض الغنم» لأنَّا لمَّا تَتَبَّعْنَا طُرُقه لم نَجِدْ فيه معنىً يُخَالِفُ مذهبنا، فإِن الحديث ما لم تُجْمع طُرُقه، لا ينكشف مُرَادهُ، ويُعْلَم من هذا الطريق: أنَّ الصلاة في المَرَابِض مطلوبٌ أَمَرَ بها صاحب الشرع، ولا يظهر فيه معنى.

وهذا الحديث بعينه عند الطحاوي: «أن رجلًا سَأَلَ النبي ﷺ أُصَلِّي في مَرَابِض الغنم؟ قال: نعم»، فدلُ على أن الأمر ليس ابتدائيًا، بل هو في جواب سائل، فلم تَبْقَ فيه شِدَّة، وانكسرت سَوْرَتُهُ، وعنده عن أبي هريرة ﵁: «إذا لم تَجِدُوا إلاّ مَرَابِض الغنم، ومَعَاطِن الإِبل، فصلُّوا في مَرَابِض الغنم، ولا تُصَلّوا في مَعَاطِن الإِبل»، فلم تَبْقَ فيه مطلوبية أصلًا. وعُلِمَ أن أمر الصلاة في المَرَابِض إنما هو عند فُقْدَان مكان سواها، لا أن الصلاة مطلوبة فيها مع وِجْدَان مكان غيرها.

Rujukan halaman ini: فيض الباري على صحيح البخاري، ج 1، ص 432 (SanadKitab #98124, hlm. urut 357)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.