٦٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِىُّ ﷺ وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِى فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ، وَكَانَ بَيْنَ الْعَبَّاسِ وَرَجُلٍ آخَرَ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ لِى وَهَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الَّذِى لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قُلْتُ لَا. قَالَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ. أطرافه ١٩٨، ٦٦٤، ٦٧٩، ٦٨٣، ٦٨٧، ٧١٢، ٧١٣، ٧١٦، ٢٥٨٨، ٣٠٩٩، ٣٣٨٤، ٤٤٤٢، ٤٤٤٥، ٥٧١٤، ٧٣٠٣ - تحفة ١٦٣٠٩ - ١٧٠/ ١
يريد به تحديد المرض المرخِّص لترك الجماعة، ويمكن أن يُرَاد به الإيماء إلى تحديد المسافة أيضًا، أي بكم مسافة يأتي المريض، والظاهر هو الأول.
واعلم أنه قد مرَّ الكلام في شركة النبيِّ ﷺ في الصلوات بعدما ثَقُلَ عليه، فقال البيهقيُّ: إنه لم يشهد سبع عشر صلاة إحداها عشاء يوم الخميس، وأخرى فجر يوم الاثنين، والتزم أنه ﷺ كان لاحقًا في فجر الاثنين (¬١) وقد دَخَلَ في ظهرٍ من تلك الأيام أيضًا. وتَبِعَهُ الزيلعيُّ في ذلك. واختار الحافظ غيبته خمسة أيام، كما يَلُوح من حديث مسلم، وقد مرَّ الجمع بينهما، ولم يُسَلِّم الشركة إلا في ظهرٍ من تلك الأيام. وعندي ثبتت شركته في أربع صلوات، ولا أدَّعي أنها كانت متواليات.
٦٦٤ - ([أَسِيفٌ] نرم دل جو مغموم رهتاهو).
قوله: (صواحب يوسف) ولمَّا كانت عائشةُ ﵂ تُضْمِرُ في نفسها أن لا يَتَشَاءَمَ الناس بأبيها، ولم تكن تُظْهِرُه بلسانها، شَبَّهها بصواحب يوسف، حيث كُنَّ يَكْتُمْنَ ما في قلوبهن أيضًا، ويُبْدِينَ غيره، فَيَلُمْنَ زَلِيخَا على حبِّها يوسف ﵇.
٦٦٤ - قوله: (فخرج يُهَادَى) ... الخ. يقول الحافظ رحمه الله تعالى إنه لم يَخْرُج في تلك الصلاة، بل خَرَجَ في ظُهْرٍ من تلك الأيام، ويَلْزَمُه نقض السلسلة. قلتُ: بل خَرَجَ النبيُّ ﷺ في هذه العشاء، كما هو ظاهر السياق ولا حاجةَ إلى النقض.
قوله: (حتى جَلَسَ إلى جَنْبِهِ ... وزاد أبو معاوية: عن يَسَار أبي بكر ﵁ وهذا هو الصحيح، لأن النبيَّ ﷺ كان إمامًا في تلك الصلاة، وهذا هو موقف الإمام إذا كان خلفه، رجلٌ وكان أبو بكر عن يمين النبيِّ ﷺ وهو موقف الفرد من الإمام. وعند ابن ماجه: «جلس إلى يمينه»، وهو غلطٌ، وهذا الحديث عندي من اثني عشر كتابًا، ويلزم عليه: إمَّا مخالفة موقف الإمام، أو كونه ﷺ مأمومًا، وكلاهما خلاف الواقع. وفي حديث ابن ماجه: «أن النبيَّ ﷺ أخذ القراءة من حيث تركها أبو بكرٍ ﵁»، فلا أقل من أن تَفُوت عنه بعض الفاتحة، فتمسَّكْتُ منه على مسألة الحنفية، وبيَّنته مُفَصَّلا في رسالتي بالفارسية.
بقيت مسألة الاستخلاف، فهي محمولةٌ عندي على خصوصيته ﷺ على ما مرَّ: أنه لا