هذا بكلمة واحدة، فما بالك من يستمر في المجلس الواحد لمدة ثلاث وأربع ساعات يكذب، فاللهم استرنا واعف عنا وعن المسلمين.
واعلم ـ أخي ـ أنَّ السامع شريك القائل، يقول الله تعالى " وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا " [النساء /١٤٠]
فعليك أن تترك الكذب حتى في المزاح، وتترك المراء وإن كنت صادقاً.
قال ﷺ: " ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل " (١)
وأنت تقلب الآن بصرك فلا تجد إلا الجدل، أين العمل إخوتاه؟!! هذا لعمر الله غضب من رب العالمين.
قال أهل العلم: الجدل والمراء يسبب أربعة أمراض قلبية:
أولاً: يفتن القلب.
ثانياً: ينبت الضغينة.
ثالثاً: يُقسي القلب.
رابعاً: يرقق الورع في المنطق والعمل.
قال خالد بن يزيد: إذا كان الرجل ممارياً لجوجاً معجباً برأيه فقد تمت خسارته. أهـ
وما أكثر ضحايا المراء، وأتعس حالهم، وقد شاهدناهم ـ والله ـ وعرفناهم، ثم