ما يهوونه، وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذى هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع ذلك، فهم يهوونه، وموافقتهم فيه اتباع لما يهوونه.
وقال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾. [الحديد: ١٦]
وقوله تعالى: ﴿وَلَا يَكُونُوا﴾ نهى مطلق عن مشابهتهم، قال ابن كثير: " .. ولهذا نهى الله المؤمنين أن يتشبهوا بهم فى شىء من الأمور الأصلية والفرعية".
إن ترك التشبه بالكفار فى أعمالهم وأقوالهم وأهوائهم من المقاصد والغايات التى أسسها القرآن الكريم، وبيَّنها وفَصَّلها رسول الله ﷺ، وحققها فى أمور كثيرة من فروع الشريعة: فى الصلاة، والجنائز، والصيام، والأطعمة، واللباس والزينة، والآداب، والعادات، وغيرها،
وقال ﷺ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةِ غَيْرِنَا"، [حسن]
حتى عرف ذلك اليهود الذين كانوا فى مدينة النبى ﷺ، وشعروا أنه ﷺ يتحرى أن يخالفهم فى كل شئونهم