"ويلكما من أمركما بهذا؟ "، قالا: "أمرنا بهذا ربنا" يعنيان كسرى، فقال رسول الله ﷺ: "ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي، وقص شاربي". [حديث حسن]
وصيغة الأمر تدل على وجوب امتثاله، بحيث يثاب فاعله، ويعاقب تاركه.
حلق اللحية معصية
قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب:٣٦]
وقال ﷿: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن:٢٣]
وقد تقدم أمره ﷺ بإعفاء اللحى، ومخالفتُه معصية محرمة، قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. [الحشر:٧]
وقال ﷺ: "مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَاجْتَنِبُوهُ" [متفق عليه].
والأمر بإعفاء اللحى وتوفيرها، يستلزم النهي عن حلقها وتقصيرها بحيث تكون قريبة إلى الحلق، لأن الأمر بالشئ نهي عن ضده.