المنطلق السادس
فهم السلف
قال الله ﷿: " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " [الحجر/٩]
وقال ﷺ: " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ " (١)
بالآية والحديث نفهم، وباستقراء الأحوال والنظر في التاريخ نعلم تصديق كلام ربنا ﷿ وحديث نبينا ﷺ، فنشهد أن الله قيض لحفظ كتابه وسنة نبيه ﷺ فحولاً جهابذة من أئمة المسلمين، وورثة سيد المرسلين عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم، جعلهم الله وسائط ووسائل بين الناس وبين رسوله ﷺ، يبلغون الناس ما قال، ويفهمون مراد رسول الله، ويقولون: هذا عهد رسول الله إلينا، ونحن عهدناه إليكم.
هكذا يتلقاه كل خالف عن سالف. قال رسول الله ﷺ "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وتأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين " (٢)