Lewati ke konten

Kitab: Ar-Rahiq al-Makhtum · Pengarang: صفي الرحمن المباركفوري

Baca halaman 148

  1. أدوار الدعوة ومراحلها
  2. أدوار الدعوة
  3. ١ - الدور المكي
  4. مراحل الدور المكي
  5. المرحلة الثالثة دعوة الإسلام خارج مكة
  6. هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
  7. من الدار إلى الغار

ثم خرج رسول الله ﷺ، واخترق صفوفهم، وأخذ حفنة من البطحاء فجعل يذره على رؤوسهم، وقد آخذ الله أبصارهم عنه فلا يرونه، وهو يتلو: وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ [يس: ٩] فلم يبق منهم رجل إلا وقد وضع على رأسه ترابا، ومضى إلى بيت أبي بكر، فخرجا من خوخة في دار أبي بكر ليلا حتى لحقا بغار ثور في اتجاه اليمن «١» .

وبقي المحاصرون ينتظرون حلول ساعة الصفر، وقبيل حلولها تجلت لهم الخيبة والفشل، فقد جاءهم رجل ممن لم يكن معهم، ورآهم ببابه فقال: ما تنتظرون؟ قالوا:

محمدا. قال: خبتم وخسرتم، قد والله مر بكم، وذر على رؤوسكم التراب، وانطلق لحاجته، قالوا: والله ما أبصرناه، وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم.

ولكنهم تطلعوا من صير الباب فرأوا عليا، فقالوا: والله إن هذا لمحمد نائما، عليه برده، فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا. وقام عليّ عن الفراش، فسقط في أيديهم، وسألوه عن رسول الله ﷺ، فقال: لا علم لي به «٢» .

من الدار إلى الغار

غادر رسول الله ﷺ بيته في ليلة ٢٧ من شهر صفر سنة ١٤ من النبوة الموافق ١٢/ ١٣ سبتمبر سنة ٦٢٢ م «٣» . وأتى إلى دار رفيقه- وآمن الناس عليه في صحبته وماله- أبي بكر ﵁. ثم غادرا منزل الأخير من باب خلفي، ليخرجا من مكة على عجل، وقبل أن يطلع الفجر.

ولما كان النبي ﷺ يعلم أن قريشا ستجد في الطلب، وأن الطريق الذي ستتجه إليه الأنظار لأول وهلة هو طريق المدينة الرئيسي المتجه شمالا، فقد سلك الطريق الذي يضاده تماما، وهو الطريق الواقع جنوب مكة، والمتجه نحو اليمن. سلك هذا الطريق نحو خمسة أميال، حتى بلغ إلى جبل يعرف بجبل ثور، وهذا جبل شامخ، وعر الطريق، صعب المرتقى، ذا أحجار كثيرة، فحفيت قدما رسول الله ﷺ، وقيل: بل كان يمشي في الطريق

Rujukan halaman ini: الرحيق المختوم، ص 148 (SanadKitab #9820, hlm. urut 146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.