Lewati ke konten

Kitab: Ar-Risalah al-Muhammadiyyah · Pengarang: سليمان الندوي

Baca halaman 166

  1. المحاضرة السادسة الناحية العلمية من السيرة المحمدية
  2. مقارنة بين عظة أحبوا أعداءكم ومعاملة النبي ﷺ لأعدائه:

عنها، وصفح. فلما رأت هذا العفو النبيل أكبرته، ولم تتمالك أن صاحت قائلة: يا محمد! لم يكن أهل خباء أبغض إليّ من أهل خبائك قبل اليوم، وأنا اليوم ليس أهل خباء أحبّ إلي من أهل خبائك!

وبعد فتح الطائف خرج وحشيّ «١» قاتل حمزة ﵁ هاربا يلتمس مكانا آخر، فاختبأ به، فلما أظلّ سلطان الإسلام هذا المخبأ الذي لجأ إليه وحشيّ قال له قائل: إنك لا تعلم ما نعلم من أمر محمد ﷺ، إنك لن تجد لنفسك مأمنا إلا عنده، فحضره خائفا، فلما وقع عليه نظر النبي ﷺ غضّ عنه بصره، وتذكر في تلك اللحظة عمه حمزة، وقتله بيد هذا الرجل، فذرفت الدّموع من عينيه الشريفتين، وهاهو القاتل أمامه، ولو أراد أن يقتصّ منه لكان ذلك حقا وعدلا، لكنه عفا عنه، واكتفى بأن صرفه قائلا:

«إليك عني! فإني إذا رأيتك تذكرت عمّي حمزة وشهادته» .

وهذا عكرمة «٢» وأبوه أبو جهل كانا أعدى عدوّ للإسلام، والمسلمين، ولرسول الله خاصّة، فأبو جهل آذى النبي الكريم أذى لم يؤذه أحد مثله، وابنه عكرمة قاتل المسلمين، فلمّا فتح الله مكة لرسوله خاف على نفسه مما فعله هو وأهل بيته بالنّبيّ والمسلمين، ففرّ ناجيا بنفسه إلى اليمن، وكانت زوجه قد أسلمت من قبل، وعرفت الرسول حقّ المعرفة، فذهبت بنفسها إلى اليمن، وربطت على قلب زوجها، وهدّأت روعه، ورجعت به إلى المدينة، فلما بلغ النبي ﷺ قدومه سارع إليه يرحب به، حتى سقط عنه رداؤه، ثمّ قال لعكرمة بن أبي جهل وهو فرح مسرور: «مرحبا بالرّاكب المهاجر» وهل تعلمون بمن يرحب رسول الله ﷺ، ومن هو هذا القادم الذي فرح ﷺ بقدومه حتى سقط عن منكبه رداؤه، وشمله بعفوه، وصفحه؟

Rujukan halaman ini: الرسالة المحمدية، ص 166 (SanadKitab #9821, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.