عروة بن الزبير «١» كتب جميع ما كان في غزوة بدر مفصّلا إلى عبد الملك الخليفة الأموي «٢» .
وكان عبد الله بن مسعود- وهو الذي كان يكثر الدّخول على رسول الله ﷺ ليلا ونهارا حتى خيّل إلى الناس أنه من أهل البيت- يشكو الناس أنّهم يكتبون منه عن رسول الله ﷺ؛ لأنه كان لا يستحلّ أن يكتب غير القرآن الحكيم حرصا منه على القرآن أن يلتبس به غيره «٣» ، ويقول سعيد بن جبير التابعي «٤» : كنت أكتب على الأقتاب ما أسمعه في الليل من عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، فإذا أصبحت كتبته واضحا «٥» .
وكان أصحاب البراء بن عازب «٦» يكتبون عنده رواياته، وكان نافع «٧» - وقد صحب ابن عمر «٨» ثلاثين سنة- يملي على الناس «٩» ،