صفاته النادرة ونموذجا كاملا للفضيلة والخير، ورمزا للصدق والإخلاخص ...
(إن) حياته وأفكاره وصدقه واستقامته، وتقواه وجوده، وعقيدته ومنجزاته، كل ذلك براهين فريدة على نبوته. فأى إنسان يدرس دون تحيّز حياته ورسالته سوف يشهد أنه حقا من عند الله، وأن القرآن الذى جاء به للناس هو كتاب الله حقا، وكل مفكر منصف جاد يبحث عن الحقيقة لابدّ أن يصل إلى هذا الحكم» «١» .
سانتيلانا «٢»
«ما كان من محمد- ﷺ إلا أن تناول المجتمع العربى هدما من أصوله وجذوره وشاد صرحا اجتماعيا جديدا ... هذا العمل الباهر لم تخطئه عين (ابن خالدون) النفاذة الثاقبة. إن محمدا- ﷺ هدم شكل القبيلة والأسرة المعروفين آنذاك، ومحا منه الشخصية الفردية Gentes والموالاة والجماعة المتحالفة. من يعتنق دين الإسلام عليه أن ينسى روابطه كلها ومنها رابطة قرباه وأسرته، إلا إذا كانوا يعتنقون دينه (إخوته فى الإيمان) . فما داموا هم على دينهم القديم فإنه يقول لهم كما قال إبراهيم- ﵇ لأهله ما معناه: «لقد تقطعت بيننا الأسباب ... » «٣» .
«كان محمد- ﷺ رسول الله إلى الشعوب الآخرى، كما كان رسول الله إلى العرب» «٤» .