Lewati ke konten

Kitab: Rijal Haular Rasul · Pengarang: خالد محمد خالد

Baca halaman 77

  1. عبد الله بن عمر - المثابر، الأواب

لقد جئتك بهذا الثوب من خراسان، وانه لتقر عيناي، اذ أراك تنزع عنك ثيابك الخشنة هذه، وترتدي هذا الثوب الجميل..

قال له ابن عمر: أرنيه اذن..

ثم لمسه وقال: أحرير هذا.؟

قال صاحبه: لا.. انه قطن.

وتملاه عبد الله قليلا، ثم دفعه بيمينه وهويقول: "لا. اني أخاف على نفسي.. أخاف ان يجعلني مختالا فخورا.. والله لا يحب كل مختال فخور"..!!

وأهداه يوما صديقا وعاء مملوءا..

وسأله ابن عمر: ما هذا؟

قال: هذا دواء عظيم جئتك به من العراق.

قال ابن عمر: وماذا يطبب هذا الدواء..؟؟

قال: يهضم الطعام..

فالتسم ابن عمر وقال لصاحبه: " يهضم الطعام..؟ اني لم أشبع من طعام قط منذ أربعين عاما".!!

ان هذا الذي لم يشبع من الطعام منذ أربعين عاما، لم يكنيترك الشبع خصاصة، بلزهدا وورعا، ومحاولة للتاسي برسوله وأبيه..

كان يخاف أن يقال له يوم القيامة:

(أذهبتم طيّباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها) ..

وكان يدرك انه في الدنيا ضيف أو عابر شبيل..

ولقد تحدث عن نفسه قائلا:

"ما وضعت لبنة على لبنة، ولا غرست نخلة منذ توفي رسول الله ﷺ"..

ويقول ميمون بن مهران:

" دخلت على ابن عمر، فقوّمت كل شيء في بيته من فراش، ولحاف وبساط. ومن كل شيء فيه، فما وجدته تساوي مئة ردهم"..!!

لم يكن ذلك عن فقر. ز قد كان ابن عمر ثريا..

ولا كان ذلك عن بخل فقد كان جوّدا سخيا..

زامكا كان عن زهد في الدنيا، وازدراء للترف، والتزام لمنهجه في الصدق والورع..

ولقد عمّر ابن عمر طويلا، وعاش في العصر الأموي الذي فاضت فيها لأموال وانتشرت الضياع، وغطى البذخ أكث الدور.. بل قل أكثر القصور..

ومع هذا، بقي ذلك الطود الجليل شامخا ثابتا، لا يبرح نهجه ولا يتخلى عن ورعه وزهده.

Rujukan halaman ini: رجال حول الرسول، ص 77 (SanadKitab #9835, hlm. urut 53)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.