وأصل هذه السيرة هو ما وضعه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن يسار المدني القرشي (١٥٢هـ) . وقد رواها ابن هشام عن أبي محمد زياد ابن عبد الله البكاني العامري الكوفي (١٨٣هـ) ، عن ابن إسحاق (١) .
وقد تناول ابن هشام هذه الرواية التي وقعت له من سيرة ابن إسحاق، بكثير من التحرير والاختصار والإضافة، والنقد أحياناً، والمعارضة بروايات أخر لغيره من العلماء (٢) .
ثم لهج الناس قديماً وحديثاً بسيرة ابن هشام، حتى كادوا ينسون واضعها الأول. يقول ابن خلكان: "وهذا ابن هشام هو الذي جمع سيرة رسول الله ﷺ من المغازي والسير لابن إسحاق، وهذبها ولخصها.. وهي الموجودة بأيدي الناس، المعروفة بسيرة ابن هشام" (٣) .