ويصلي] (١) ما اتفق له، ثم يوتر في آخر الأمر، وكان ابن عمر يوتر وينام، ثم يقوم ويصلي ركعة فردة، يصير بها ما يتقدم شفعاً، ثم يصلّي متهجداً، ثم يوتر بركعة فردة، "وكان يسمي ذلك نقض الوتر" (٢).
فأما أبو بكر وعمر ﵄، فإنهما راجعا رسول الله ﷺ، فقال ﷺ وأشار إلى أبي بكر: "أما هذا فأخذ بالحزم، وأما هذا -وأشار إلى عمر الفاروق- فأخذ بالقوة" (٣).
وميل الشافعي إلى حزم أبي بكر؛ فإن إقامة الصلاة أولى من النوم عليها على خطر الانتباه.
وأما نقض الوتر، كما روي عن ابن عمر، فلم يره أحدٌ ممّن يُعتمد من أئمة المذهب.
وذكر بعض المصنفين أن الأولى عندنا ما فعله ابن عمر ﵁. وهذا خطأ، غير معدود من المذهب. والتمسك بسيرة الشيخين أولى، ولم يؤثر عن رسول الله ﷺ نقضُ الوتر.
فصل
١١٥٨ - لو صلى العشاء أربع ركعات، وصلى بعدها ركعة واحدة وتراً، ولم يزد، فهل يجزيه الوتر؟ تردد أئمتنا فيه، فمنهم من قال: يصح وتره، وهو القياس، ومنهم