باب صلاة الإمام قائماً بقعود أو قاعداً بقيام
١١٧٤ - إذا عجز الرجل عن القيام في الصلاة صلى قاعداً، والأَوْلى به أن يستخلف في الإمامة، فإن صلى بالناس قاعداً، صح، وهم يصلون خلفه قياماً إذا كانوا قادرين.
وقال أحمد: يصلون خلف الإمام قعوداً متابعة للإمام (١). وقد صحت أخبار تقتضي ذلك؛ فإنه ﷺ قال: "إذا صلى الإمام قاعداً فصلّوا قعوداً خلفه أجمعين" (٢).
والشافعي رأى ذلك منسوخاً بما جرى لرسول الله ﷺ في آخر أمره، إذ تقدم وقعد، وكان يصلي قاعداً، وأبو بكر يصلي قائماً خلفه، مقتدياً برسول الله ﷺ، والناس قيام (٣)، فرأى الأخذ بتقرير رسول الله ﷺ أبا بكر والناسَ على قيامهم مع قعود إمامهم، ثم ذكر في الباب أحكاماً من صلاة القاعد يقدر على القيام، أو القائم يعجز عن القيام، وقد استقصيت ما يتعلق بذلك في باب صفة الصلاة على أبلغ وجه وأحسنه.
١١٧٥ - ثم قال الشافعي: على الآباء والأمهات أن يعلّموا صبيانهم الصلاة. وهذا بيّن، ثم الحديث أنه ﷺ قال: "مروهم بالصلاة وهم أبناء سبع،