كان يتسحر، فقال لطائفةٍ من أصحابه: " هلموا إلى الغَدَاء المبارك " (١).
وقال زيد بن ثابت: " كان بين تسحر رسول الله ﷺ وصلاة الصبح قدرُ خمسين آية " (٢). وفي الحث على تعجيل الفطر أخبارٌ.
ولا ينبغي لمؤخر السحور ومعجِّل الفطر أن يوقع فعلَه في مظنة التشكك، ودركُ اليقين في الطرفين أهمُّ من كل شيء، وإن جرى الأمر على ظن أو اجتهاد، فقد تفصل هذا فيما مضى.
فصل
قال الشافعي: " وإذا سافر الرجل ... إلى آخره " (٣).
٢٣٢٣ - السفر الطويل يبيح الفطرَ، ولا يبيحه القصير، فالفطر من الرخص المختصة بالسفر الطويل، وقد ذكرنا السفرَ الطويلَ والقصيرَ.
ثم الفطر رخصة، والصوم صحيحٌ مجزىء، خلافاً لداود. وقد صح أن رسول الله ﷺ صام في سفره، وأفطر. وعن أنس قال: " خرجنا مع رسول الله ﷺ، فمنا الصائم، ومنا المفطر، ومنا القاصر، ومنا المتم، ولم يعب بعضنا على بعض " (٤) وعن عائشة أنها لما انقلبت عن سفرة حجة الوداع، قال لها