كتاب إحياء الموات (١)
قال الشافعي ﵀: " بلاد المسلمين شيئان عَامرٌ وموات ... إلى آخره " (٢).
٥٥٦٦ - الأصل في الكتاب السنة والإجماع. قال رسول الله ﷺ: " من أحيا أرضاًً ميتةً، فهي له " (٣). وقال ﷺ: " مَوتان (٤) الأرض لله، ولرسوله، ثم هي لكم مني أيها المسلمون " (٥). وأجمع المسلمون على الأصل، وإن اختلفوا في التفاصيل.
٥٥٦٧ - ثم ابتدأ الشافعي، فقسم الأراضي، وعبر عنها بالبلاد على دأب العرب، وأراد بالبلاد الأراضي.
والتقسيم الجامع فيها أن نقول: الأراضي تنقسم إلى أراضي بلاد الإسلام وإلى أراضي بلاد الكفر، فأما أراضي بلاد الإسلام تنقسم (٦) إلى عامر وغامر، فالعامر لأهله، وكذلك حقوق الأراضي، وسأجمع إن شاء الله قولاً شافياً في حقوق الأملاك.