الإكرام والتعظيم، وأبان أنه ضعيف في جسده، حقيقٌ بأن يعظم حقُّه، لمقامه في العلم والدين، والحق نوعان حقٌّ واجب، يُقضى ويقتضى (١)، وحق تقديم وتفضيل.
٥٥٧٧ - وغلط المزني، فقال: فجاء حيٌّ من بني عُذْرة (٢)، وهذا غلط؛ لأن عبدَ بن زهرة، لم يكونوا من بني عُذْرة، وإنما هم من قريش، وهم رهط عبد الرحمن بن عوف.
وغلط المزني غلطاً آخر، حيث قال: " وإن ذلك لأهل العامر ". والشافعي قال: ليس ذلك لأهل العامر.
وغلط بعد هذا غلطاً آخر، فقال: " والموات الذي للسلطان "، واقتصر على هذا، وهذا كلام يستدعي جواباً، والشافعي قال: والموات الذي للسلطان أن يقطعه كذا وكذا (٣).
فصل
قال: " والذي عرفناه نصاً ودليلاً عن رسول الله ﷺ أنه حمى النقيع (٤)، وهو بلد ليس بالواسع ... إلى آخره " (٥).
٥٥٧٨ - مضمون الفصل الحمى، وتصويره: أن يحمي الإمامُ ناحيةً، مرعىً لإبل المصالح، ويَمنع نَعَمَ العامة عنه. وقد صح أن رسول الله ﷺ حمى لخاصته ولمصالح المسلمين من نَعَم الصدقة والجزية، والضوالّ، والخيل المعدّة في سبيل الله، فلا يُنكِر حمى رسول الله ﷺ (٦) أحدٌ.