كِتَابُ العطَايَا (١) والحبس والصدقات
قال الشافعي: " فجميع ما يعطي الناسُ من أموالهم ثلاثة وجوه ... إلى آخره " (٢).
٥٦٧١ - صدّر الكتابَ بالتقاسيم في التبرعات، وقال: يقع قسمان منها في الحياة: وهما - الهبات، والصدقات.
ثم الصدقات تنقسم إلى صدقات البتات، وهي تصدّق الرجل بطائفة من ماله على من أراد.
والثاني - الوقف.
ومن التبرعات ما يقع بعد الوفاة. والمقصود من هذه التقاسيم انتزاع الوقف من خَلَلها، وباقي التبرعات تأتي في أبوابها.
٥٦٧٢ - والأصل في الوقف السنة، وإجماع الأمة، أما السنة، فما روي عن رسول الله ﷺ قال: " إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا عن ثلاث: ولد صالح يدعو له، وعلم ينتفع به بعد موته، وصدقة جارية " (٣) فقال العلماء: الصدقةُ الجارية هي الوقف على وجوه الخير، وقال عمر ﵁: " أصبت مالاً من خيبر، لم أصب مثله في الإسلام، فراجعتُ رسول الله ﷺ،