هذا ما ذكره الأئمة في الطرق، ووجدت في بعض التصنيفات رمزاً إلى شيء يدور في خَلَد الفقيه، وذلك أن الصدقة نرجو لحوق بركتها الميت، فأما أن تقع عن الميت وصَدَرُها (١) من غير وارث، وهي متطوع [بها] (٢). فهذا بعيد عن القياس.
وقد ذكر الصيدلاني وغيره أنها تقع عن الميت، ومعنى وقوع التطوع عن الشخص أن يلتحق بأعماله، وكيف (٣) يُفرض هذا، ولم يعمله، ولم يأمر به؟ نعم، إن تصدق الرجل (٤) وقصد شخصاً، كان ذلك في معنى الدعاء له، فلا يبعد أن يخفف الله على (٥) المتصدَّق عنه، وتنزل الصدقة وهي واقعة عن المتصدِّق منزلةَ الدعاء؛ فإن الدعاء يقع عبادة عن الداعي، وينال بركتَه الميت.
وفي حديث سعد تأملٌ للناظر، فإنه وارث، وللخلافة والوراثة أثر سنبيّنه في أثناء الفصل، إن شاء الله تعالى.
وأيضاً، فإنه لم يسأل عن وقوع الصدقة عن أمه، وإنما قال: أينفعها ذلك؟ فقال رسول الله ﵇: نعم. وليس يبعد عندي أن الأصحاب الأولين أرادوا هذا.
Rujukan halaman ini:نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 11، ص 275 (SanadKitab #9851, hlm. urut 5743)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.