"أن رسول الله ﷺ كان في غزوة حنين، فبعث سرية إلى أَوْطاس ثم أشركهم [فيما] (١) أصاب بأوطاس، وبين حُنين وبين أَوْطاس مسيرة ليالٍ" (٢)، "وكان رسول الله ﷺ قارّاً بالمدينة، والسرايا تبتعث في الجهات، ويختصون بما يغنمون لا يُشرِكون المقيمين مع رسول الله ﷺ فيما يصيبون، قربت المسافة أو بعدت" (٣).
فتحصّل مما قاله الأصحاب مسلكان مختلفان: أحدهما - النظر إلى إمكان لحوق الغوث على النفير الذي ذكرناه، ومعتمد هؤلاء وقوعُ الجند -وإن تفرقوا- موقع الجند الواحد المتناصر، وإن كانوا كذلك، اشتركوا اشتراك الجند الواحد. وإن كانوا لا يتناصرون، فكلٌّ مستقل بقوته. وكل هؤلاء يقولون في حديث حنين: كان تجهّزه ﷺ في صوب حنين. والخبر محمول على ذلك؛ فإن الحصار لم يقع قبل مقدم رسول الله ﷺ حنين، وهؤلاء يقولون أيضاً: السرايا المنبعثة كانت [بمنأى] (٤) عن غوث المقيمين بالمدينة، ويقولون: لو فرض وقوع
Rujukan halaman ini:نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 11، ص 501 (SanadKitab #9851, hlm. urut 5968)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.