وفي بعض الطرق صيغةٌ مختلّة بهذا المعنى؛ فإنّ صاحب الطريقة قال: [ظاهر] (١) المذهب أن السهم الذي كان لرسول الله ﷺ لا يصرف إلى خليفة الزمان، ثم ذكر مذهب السلف (٢). وقوله ظاهر المذهب يشعر بخلافه، ولكنه إيهامٌ لا حاصل وراءه، فلا أصل لهذا الرمز، ولا للقول الغريب الذي حكاه الشيخ، ولا عوْد (٣) إليهما. وهذا قولنا في السهم الذي يعزى إلى رسول الله ﷺ.
٧٧٧٧ - فأما سهم ذوي القربى، فإنه مصروف إلى بني هاشم، وبني المطلب.
ونعني الذي يكون من صلب بني هاشم وبني المطلب، وهم الذين ينتمون إلى هؤلاء بالآباء لا بالأمهات، فمن كانت أمه هاشمية ولم يكن أبوه هاشمياً، فليس من بني هاشم، وإنما الانتساب إلى الآباء وانتمائهم إلى الأجداد القديمة.
ثم إن رسول الله ﷺ من [صلبة] (٤) بني هاشم، وبنو المطلب يقعون منه موقع بني عبد شمس [وبني] (٥) نوفل. ثم خصص رسول الله ﷺ بني المطلب، ولم يعط غيرهم، وقد قيل: إن عثمان (٦) بن عفان جاء إلى رسول الله ﷺ وكان عبشمياً. فقال: يا رسول الله إنا لا ننكر فضل بني هاشم لمكانك منهم، ولكن قرابتنا وقرابة بني المطلب واحدة، وقد أعطيتهم وحرمتنا، فقال رسول الله ﷺ: "إنّ بني المطلب لم يفارقونا في