التبدل بهن، والتزوج عليهن، فقال تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [الأحزاب: ٥٢] والذي صح عند الشافعي ﵁ أنه ﷺ لم يمت حتى أُبيح له ما حرّم من ذلك (١). وقال أبو حنيفة: مات ولم يبح له.
لنا ما روت عائشة ﵂: "ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل له النساء اللائي حرمن عليه" (٢).
وفي تحريم طلاقهن وجهان: أحدهما - كان حراماً عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ [الأحزاب: ٥٢] والتبدّل إنما يكون بمفارقتهن وإقامة غيرهن مقامهن. والثاني - لم يحرم طلاقهن، وهو الظاهر؛ لأن الخصائص يجب أن يقتصر فيها على المنقول.
وقال بعضهم: إنه في صورة خاصة، وهو أنه لو وجد التطليق باختيارهن الدنيا، فأما منعه من إنشاء طلاق بعد انقضاء التخيير، وأثره، فلا وجه له.
قال: وهذا التفصيل لا حاجة إليه، والوجه القطع بأنّ له اختيار الطلاق متى شاء.
ولما أباح الله سبحانه لرسوله ﷺ التبدّل بهن، لم يتبدّل، وهو السر في إباحته إظهاراً لمنته ﷺ عليهن.
٧٨٣٤ - أما المحرمات من خصائصه ﷺ، فمما حرم عليه من دون أمته إلا ذوي القربى، فالصدقة (٣) المفروضة، وكذا صدقة التطوع على المذهب