باب ما جاء من الترغيب في النكاح
٧٨٤٠ - والنكاح على الجملة مرغوب فيه، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] وقوله سبحانه: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ [النور: ٣٢] فوعد به الغنى، وكان الحسن بن علي منكاحاً مطلاقاً، فقيل له في ذلك، فقال: إنّ الله وعد الغِنى عليهما، فقال: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢] ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠] فأنا أطلب الغنى بهما (١).
والأخبار في الترغيب فيه كثيرة، قال ﷺ: "تناكحوا، تكثروا". وقال: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء" (٢) و"من تزوج فقد أحرز ثلثي دينه، فليتق الله في الثلث الباقي" (٣) فقيل: المراد به أكل الحلال. وقال ﷺ لعَكاف بن وَدَاعَة الهلالي: "أتزوجت؟ " فقال: لا، فقال: "إنك إذاً من إخوان الشياطين، أو من