وإن تقطر من الغسلة الثالثة، ففي وجهٍ يغسل الثوب خمساً، وفي وجه أربعاً، وفي وجهٍ مرةً واحدةً، وفي وجهٍ لا يغسل أصلاً.
وإن تقاطر من الغسلة الأخيرة، فإن قلتَ: الغسالة كالإناء بعدَها، فلا ينجس الثوب. وإن قلت: كالإناء قبيلها فمرة، وينطبق عليه وجه السُّبع، فيعود إلى وجهين.
ولم أر لأحدٍ من الأصحاب يقول: كل غُسالة كولغة كلب، فلا قائل بذلك، وإن كان محتملاً على بُعدٍ.
فرع:
٣٣٥ - إذا ولغ في ماء قليل كلبان، أو أكثر، فقد ذكر العراقيون وجهين: أحدهما - أنها ككلبٍ واحدٍ.
والثاني - أنه يثبت بسبب ولوغ كل كلب سبعُ غسلات وتعفير.
فرع:
٣٣٦ - حُكي في رواية حرملة عن الشافعي أنه [قال] (١) إذا ولغ الكلب في ماء قليل، ووردت عليه نجاسة أخرى، فلا يجب غسل الإناء أكثر من سبع مرّات مع التعفير، وهذا ظاهر مقطوع به (٢) في الطرق.
فصل
٣٣٧ - النجس من الحيوان: الكلب والخنزير، والمتولّد منهما، أو من أحدهما، وحيوانٍ آخر طاهر، وما عداهما من الحيوانات كلها طاهرة العيون، واللعاب، والسؤور، والعرق، فلا فرق بين المأكول منها وبين المحرّم. ومعتمد المذهب الحديث: قيل لرسول الله ﷺ: "أنتوضّأ بما أفضلت الحمر؟ قال: نعم، وبما أفضلت السباع كلُّها" (٣).