باب
صداق ما يزيد وينقص
قال الشافعي: " وكلّ ما أصدقها، فملكته بالعقد، وضمنته بالدفع؛ فلها زيادته وعليها نقصانه ... إلى آخره " (١).
٨٣٧٨ - مذهب الشافعي ومعظم العلماء أنَّ النكاح إذا انعقد مشتملاً على مسمًى صحيح، فإنه يتضمن إثبات ملك جميع الصداق لها، ولا يتوقف ملكُها الصداقَ على المسيس، كما لا يتوقف ملكُ الزوج كلَّ البضع.
ثم لو فرض الطلاق قبل الدخول، تشطَّر من وقت الطلاق الصداقُ، من غير إسناد (٢) ولا تبيُّن، كما سيأتي ذلك مشروحاً، إن شاء الله ﷿.
وقال مالك (٣): لا تملك المرأة بالنكاح إلَاّ نصف المهر، وتملك النصف الثاني بالدخول.
فإذا تمهد ما ذكرناه، وقد أصدق الزوج امرأته عيناً من الأعيان، ولم يُسلِّمها إليها، فالصداق مضمون على الزوج قبل التسليم.
٨٣٧٩ - وفي كيفية الضمان قولان منصوصان في مسائل (السواد) (٤): أحدهما - أنَّ الزوج يضمنه ضمان العقد؛ لأنه عوض في معاوضة، وكان مضموناً ضمان الأعواض، كالثمن في البيع.
والقول الثاني - أنَّ الزوج يضمنه ضمان اليد كالمستام والمستعير ونحوهما.