Lewati ke konten

Kitab: Nihayatul Mathlab · Pengarang: الجويني، أبو المعالي

Baca Juz 17, halaman 188

  1. كتاب الحدود

التوبة ذريعة إلى إسقاط الحدود كلها، وقول رسول الله ﷺ في قصة ماعز " لعله يتوب " حمله بعض الحذاق على الرجوع عن الإقرار، وأصل التوبة في اللسان الرجوع، وكان قد ثبت الحد على ماعز بإقراره.

فإن قيل: أليس قال رسول الله ﷺ: " من أتى من هذه القاذورات شيئاً، فليستتر بستر الله " (١). ولو كان الحد لا يسقط بالتوبة، لكان فيما ذكره رسول الله ﷺ تحريض على كتمان حقٍّ واجبٍ لله تعالى. قلنا: لا يمتنع أن تكون توبة المستتر الذي لا يبدي صفحته بمثابة توبة قاطع الطريق قبل الظفر به.

وفيما ذكرناه احتمال؛ فإنّ سبب قبول توبة المحاربين عطفُهم على الطاعة، وردُّهم بالاستمالة إليها. وهذا المعنى لا يتحقق فيما ذكرناه، والمسألة محتملة.

وتمام الحديث يدل على أن التوبة بعد ظهور وجوب الحد لا تنجع، فإنه ﷺ قال في تمام الحديث: " فإنه من يبدي لنا صفحته نقيم عليه حد الله تعالى " (٢). وهذا نص في أن التوبة لا تنفع.

١١٠٥٤ - وقد عاد بنا الكلام إلى تفصيل القول في الهرب، وقد ذكرنا فيه اختلافاً، واضطرب أئمتنا في تنزيله: فقال قائلون: الخلاف في الهرب إنما يجري إذا كان الحد ثابتاً بالإقرار، فأما إذا ثبت بالبينة، لم ينفع الهرب.

وقال قائلون: الخلافُ جارٍ سواء ثبت الحد بالبينة [أو بالإقرار] (٣).

وذكر بعض الأئمة مسلكاً حسناً في ذلك، فقال: الخلاف في أن الهارب هل يتبع؟ فأما المصير إلى أن الحد يسقط به، فلا، ولو امتنع من عليه الحد عن

Rujukan halaman ini: نهاية المطلب في دراية المذهب، ج 17، ص 188 (SanadKitab #9851, hlm. urut 9012)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.