ومن أراد توجيه قول التعزير تمسك بطريقٍ من الشبه، وهو مذكور في مسائل الخلاف، وإن قلنا: واجب اللواط التعزير، [فسنفصل] (١) التعزيرات في باب الأشربة، إن شاء الله ﷿.
وإن قلنا: واجب اللواط الحد، فعلى هذا القول قولان: أحدهما - أن سبيله كسبيل الزنا، يرجم فيه الثيب المحصن، ويجلد البكر، وقيل هذا مذهب ابن الزبير، ووجه القياس فيه لائح. والقول الثاني - أن اللواط يوجب القتل على البكر والثيب؛ إذ لم يفصل الرسول ﷺ، حيث قال: " اقتلوا الفاعل والمفعول به " وكذلك أصحاب الرسول ﷺ الأقدمون ﵃ لم يفصلوا، وأوجبوا القتل. واختلف في كيفيته، فروي عن علي أنه قال في اللائط: " يُردَّى من شاهق، ويُعلى بالأصخار " (٢)، ولم يفصل. وروي قريب من ذلك عن أبي بكر ﵁.
فإن قلنا بالفرق بين المحصن وغيره، فالوجه اعتبار ذلك في الفاعل، ولا معنى لاعتباره في المفعول به، ولعل الوجه قتْلُه على كل حال، هذا تنبيه (٣)، وقد يخطر أنه لا يقتل، ويُجلد ويغرب، ويجوز أن يشبه جانبه (٤) بجانب اللائط في الفرق بين الثيب والبكر.