نِعْمَتِيَ﴾ مخاطبة لبنى إِسرائيل الَّذين لم يعرفوا الله إِلا بالآية، فأَمرهم أَن يتصوّروا نعمته فيتوَصَّلوا بها إِلى معرفته تعالى.
والتذكير: الوعظ، قال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ ، وفى الحديث: "إنَّ القرآن ذَكَرٌ فذكِّرُوه"، أَى جليل نَبيه خطير فأَجِلُّوه، واعرفوا له ذلك وصِفُوه به. قالوا: رجل ذَكَرٌ للشهم الماضى فى الأُمور.
وقال بعضهم: ذَكر اللهُ الذِّكر فى القرآن على عشرين وجهًا:
الأَوّل: ذِكْر اللِّسان ﴿فاذكروا الله كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ﴾ .
الثانى: ذِكْر / بالقلب ﴿ذَكَرُواْ الله فاستغفروا لِذُنُوبِهِمْ﴾ .
الثَّالث: بمعنى الوعظ ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين﴾ ﴿فَذَكِّرْ إِن نَّفَعَتِ الذكرى﴾ .
الرّابع: بمعنى التوراة ﴿فاسئلوا أَهْلَ الذكر﴾ .
الخامس: بمعنى القرآن ﴿وهاذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ﴾ .
السّادس: بمعنى اللَّوح المحفوظ ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور مِن بَعْدِ الذكر﴾ .