بصيرة فى الرخاء والرد
شىءٌ رِخْوٌ - بالكسر - أَى لَيِّن. ومنه اشتقَّت الرُّخاءُ، وهى الريح اللَّيِّنة، يقال: نُقيم فى رَخَاءٍ ونسيمٍ رُخاء.
والردّ: صرف الشىءِ بذاته أَو بحالة من حالاته، يقال: رددته فارتدّ. فمن الرَدّ بالذَّات قوله تعالى: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ . ومن الرَدَّ إِلى حالة كان عليها قوله تعالى: ﴿يَرُدُّوكُمْ على أَعْقَابِكُمْ﴾ ، وقولُه: ﴿وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ﴾ ، أَى لا دافع ولا مانع له. والرد كالرَجْع. ومنهم من من قال: في الردِّ قولان: أَحدهما: ردّهم إِلى ما أشار إِليه بقوله: ﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ﴾ ، والثَّانى: رَدّهم إِلى الحياة المشار إِليها بقوله: ﴿وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى﴾ ، فذلك نظر منهم إِلى حالتين كلتاهما داخلة فى عموم اللفظ.
وقوله تعالى: ﴿فردوا أَيْدِيَهُمْ في أَفْوَاهِهِمْ﴾ قيل: عَضُّوا الأَنامِلَ غيظاً، وقيل: أَوْمَئوا إِلى السّكوت، فأَشاروا باليد إِلى الفم، وقيل: ردّوا أَيديهم