وسُمِّى أَشراف الملائكة أَرواحًا، وسمّى به عيسى ﵇: ﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ﴾ ، وذلك لِمَا كان له من إِحياءِ الأَموات.
وسمّى القرآن رُوحاً فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا﴾ وذلك لكون القرآن سبباً للحياة الأُخرويّة الموصوفة فى قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدار الآخرة لَهِيَ الحيوان﴾ .
والرَّوح: التَّنفس. وقد أَراح الإِنسان أَى تنفَّس. وقوله: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ ، فَالرَّيحان: ما له رائحة من النبات، وقيل رِزْق، ثم يقال للحبِّ المأكون رَيْحان فى قوله تعالى: ﴿والحب ذُو العصف والريحان﴾ . وقيل لأَعرابي: إِلى أَين؟ فقال: أَطلب من رَيْحان الله، أَى من رِزقِه. وفى الصَّحِيح: "الأَرْواح جُنُود مجنَّدة، فما تعارف منها ائتلف، ما تنكر منها اختلف". قال الشاعر:
أَرواحنا مِثْلُ أَجنادٍ مجنَّدة ... لله فى الأَرض بالأَهواءِ تختلف
فما تناكر منها فهو مختلف ... وما تعارف منها فهو يأْتلف