بصيرة فى ضعف
الضعْف والضُعْف: خلاف القوّةُ. وقد ضَعُف وضَعَف - الفتح عن يونس - فهو ضعيف. وقوم ضِعَاف وضُعَفَاءُ وضَعَفَة. وفرَّق بعضهم بين الضُّعْف والضَعْف فقال: [الضعف]- بالفتح - فى العقل والرأى، والضُّعف بضمّ - فى الجسد. ورجل ضَعُوف، أَى ضعيف. وكذلك امرأَة ضَعُوف.
وقوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ أَى من مَنِىٍّ. وقوله تعالى: ﴿وَخُلِقَ الإنسان ضَعِيفاً﴾ ، أَى يستميله هواه.
وقال ابن عرفة: ذهب أَبو عبيدة إِلى أَن الضِّعْفين اثنان، وهذا قول لا أُحبّه؛ لأَنَّه قال الله تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ﴾ ، وقال فى آية أُخرى: ﴿نُؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ فأَعْلَمْ أَن لها من هذا حَظَّيْنِ.
وقوله تعالى: ﴿إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات﴾ ، أَى لو ركنت إِليهم فيما استدعَوْه منك لأَذقناك ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات؛ لأَنَّك نبىّ يضاعف لك العذاب على غيرك، وليس على رسول الله ﷺ نقص فى هذا الخطاب ولا وعيد، ولكن ذكّره الله تعالى مِنَّته بالتثبيت بالنبوّة.