بصيرة فى ظلم (وظما)
الظُلْمة - بالضمّ - والظُلُمة - بمضمّتين - والظَّلماءِ والظَّلام: ذَهاب النُّور. والظُّلمات: جمع ظُلمة. ويعبّر بها عن الجهل، والشرك، والفسق، كما يعبّر بالنور عن أَضدادها، قال الله تعالى: ﴿الله وَلِيُّ الذين آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور﴾ . وقوله: ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظلمات﴾ هو كقوله: ﴿كَمَنْ هُوَ أعمى﴾ ، وقوله: ﴿والذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظلمات﴾ .
وقوله: ﴿فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ﴾ ، أَى البطن، والرّحم، والمَشِيمَة. ويجمع على ظُلَم أَيضًا، قال:
أَرى الشَّيب مذ جاوزتُ خمسين حِجةً ... يَدِبّ دبيب الصُّبح فى غَسَق الظُلَمْ
هو السّقْم إِلا أَنَّه غير مؤلم ... ولم أَر مثلَ الشّيب سقما بلا أَلَمْ
وفى بعض الآثار: إِنَّ الله تعالى خلق فى المشرق حجابًا من نور، وخلق فى المغرب حجابًا من ظلمة، ووكَّل بهما مَلَكين، فإِذا قرب النَّهار أَخذ مَلَك