وقوله تعالى: ﴿أَن تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ الله﴾ . أَى نائبة تغشَاهم وتُجلِّلهم. وقيل: الغاشية فى الأَصل محمودة، وإِنَّما استعير لفظه هاهنا تهكمّا على نَحو: ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ .
واستغشى ثوبَه وبه: تغطَّى به كيلا يسمع ولا يَرى، قال تعالى: ﴿واستغشوا ثِيَابَهُمْ﴾ . أَى جعلوها غِشاوة على أَسماعهم، وذلك كناية عن الامتناع من الإِصغاءِ. وقيل: كناية عن العَدْو، كقولهم: شَمَّرُوا ذيلهم.