ومن دعاءِ الأَعراب: اللَّهُمّ أَسأَلك الغَفِيرة، والناقة الغزيرة، والعزّ فى العشيرة قال:
كلّ الذنوب فإِنَّ الله يغفرها ... إِنْ شيَّع المرءَ إِخلاص وإِيمانُ
وكل كسر فإِن الله يَجبرهُ ... وما لكسر قناة الدين جُبْرانُ
واعلم أَنَّ كلّ أَحد - من عهد آدم إِلى يومنا هذا وإِلى يوم القيامة - من نبىٍّ وولىٍّ، ومؤْمن موقِن وصادق، وفاسق، وكافر ونافر، ومخلص، إِلاَّ وهو ينتظر بحقَّه المغفرة. أَما ترى آدم ﵇ وابتهالَه وتضرّعه فى سؤال الغفران فى قوله: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا﴾ . وقال شيخ المرسلين: ﴿رَّبِّ اغفر لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ وأَمَر قومه به: ﴿فَقُلْتُ استغفروا رَبَّكُمْ﴾ . وقال هود لقومه: ﴿وياقوم استغفروا رَبَّكُمْ﴾ . وقال صالح: ﴿لَوْلاَ تَسْتَغْفِرُونَ الله﴾ . وقال إِبراهيم: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ ربي﴾ وقال فى حقِّ نفسه: ﴿والذي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي﴾ . وإِخوة يُوسفَ سأَلوا وَالِدَهم أَن يستغفر لهم: ﴿ياأبانا استغفر لَنَا﴾ فوعدهم بقوله: ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ ربي﴾ ، ويوسف بشرّهم بالمغفرة بقوله: ﴿لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليوم يَغْفِرُ الله لَكُمْ﴾ . سَحَرة فرعون كانوا فى طلب المغفرة: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ﴾ . موسى ساعة قَتْلِه