بصيرة فى فرد
الفَرْد: الوتر، والجمع: أَفراد، وفُرَادَى على غير قياس كأَنه جمع فَرْدان. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى﴾ . قال الفراءُ: قومٌ فُرَادى وفُرادُ بغير تنوين، لا يُجْرون فراد، تشبيهاً بثُلاثَ ورُبَاع، قال: وأَنشدنى بعضهم قول تميم بن أُبىّ بن مقبل يصف فرساً:
ترى النُعَرات الخضر تحت لَبَانه ... فُرَادَ ومَثْنى أَضعفتها صواهلُهْ
ويروى أُحادَ ومثنى. وَجَاءُوا فُرَادَ فُرَادَ كقولهم: جاءُوا فُرادَى، ويقال أَيضاً جاءُوا فُرَادًا بالتنوين، أَى واحدا واحدا. قال: والواحد فَرَدٌ وفَرِد وفَرِيد وفَرْدان ولا يجوز فَرْد فى هذا المعنى. وقد جاءَ فَرْدَى مثال سكرى، ومنه قراءَة الأَعرج ونافع وأَبى عمرو: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرْدَى﴾ .
والفَرْد أَخصّ من الواحد، قال تعالى: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْنِي فَرْداً﴾ أَى وحيدًا. ويقال فى الله فَرْد تنبيهاً أَنه بخلاف الأَشياءِ كلّها فى الازدواج المنبَّه عليه بقوله: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ ، أَو معناه: المستغنِى عمَّا عداه، كما نبَّه بقوله: ﴿غَنِيٌّ عَنِ العالمين﴾ ، وإِذا قيل: هو منفرد