ووَفَى بالعَهْدِ وأَوْفَى به: حفظَه وتَمَّمه. وهو وَفِىٌّ من قومٍ أَوْفياء، ووَفاةٌ. ووَفَّاه حَقَّه وأَوْفاهُ. قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الكيل إِذا كِلْتُمْ﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بعهدي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى﴾ ، توفِيَتُه أَنَّه بذل المجهود فى جميع ما طُولِب به ممّا أَشار إِليه فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الله اشترى مِنَ المؤمنين أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ﴾ ، بَذَل مالَه فى الإِنفاق فى طاعة الله، وبَذَل وَلَده الذى هو أَعزُّ من نفسه للقُرْبان، وإِلى ما نبّه عليه بقوله وفَّى أَشار بقوله: ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ .
ووافَيْتُه بمكان كذا أَتَيْتُه وفاجأْتُه.
وتَوْفِيَةُ الشَّىْءِ: بَذْلُه وافِياً، واستِيفاؤه: تناوُلُه وافيا، قال تعالى: ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ ، وقال تعالى: ﴿الذين إِذَا اكتالوا عَلَى الناس يَسْتَوْفُونَ﴾ .
وقد عَبِّرَ عن الموت والنَّوم بالتَوَفِّى، قال الله تعالى: ﴿الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا والتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ .
وقولُه تعالى: ﴿ياعيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ فقد قيل: تَوَفِّىَ رِفْعة واختصاص لا تَوَفِّىَ موت. وقال ابن عبَّاس رضى الله عنهما: تَوَفِّىَ مَوْت لأَّنَّه أَماتَه ثم أَحياه.