والذين هُم مُّحْسِنُونَ﴾ ، وقال: ﴿واعلموا أَنَّ الله مَعَ المتقين﴾ وقال: ﴿وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ﴾ . وقال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ فوَعَدَ فيها بإِصْلاح العَمَلِ ثم بغُفْرانِ الذُّنوب فقال: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ . وبَشَّر بمَحَبَّةِ الله تعالى بقوله: ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين﴾ ، ولو لم يكن فى تَقْوَى الله تعالى إِلاَّ هذه الخصلة الَّتى هى محبَّةُ الله تعالى لَكَفَتْ عمّا عَداها. ومنها أَنَّ العَمَلَ لا يُتَقَبَّل إِلاَّ منهم ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المتقين﴾ ، ومنها الإِكرامُ والإِعْزاز، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أَتْقَاكُمْ﴾ ، ومنها البِشارةُ عند الموت، قال الله تعالى: ﴿الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ البشرى فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة﴾ . ومنها النَّجاةُ من النار، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا﴾ ، ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى﴾ ، ومنها الخُلُود فى الجَنَّة، قال الله تعالى: ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ .
ثمّ تأَمَّلْ أَصلاً واحداً، هب أَنَّك جاهَدْتَ وثابرت جميعَ عُمرك فى العِبادة، وعِشْتَ ما عشت، وحصل لك من العِنايات ما حصل، أَلَيْسَ ذلك كلُّه مُتَوقِّفاً على القَبول؟ وإِلاَّ كان هَباءً