﴿وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدهر﴾ ، ﴿حتى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ الله مِن بَعْدِهِ رَسُولاً﴾ .
الرّابعُ: بُطلانُ الشىءِ من العالَم وعَدَمُه رأساً، ودلك المسمّى فناءً، وقد أَشير إِليه بقوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ .
ويُقال لِلَعذاب والخَوْفِ والفقْرِ الهلاكُ، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَإِن يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ ، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ﴾ ﴿أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ المبطلون﴾ .
وقولُه: ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القوم الفاسقون﴾ ، هو الهَلاك الأَكبر الَّذى دَلّ عليه النبىُّ ﷺ بقوله: "لا شَرَّ كَشَرٍّ بعدَهُ النَّار".
وقُرِئ: ﴿لِمَهْلِكِهِم﴾ ومُهْلَكِهم، فمَهْلَكهم من الهُلْك، ومُهْلَكِهم من الإِهْلاك.
والتَهْلُكة ما يُؤَدّى إِلى الهلاك، قال تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة﴾ .
والمَهْلَكَةُ مثلثة اللام: المَفازَة.
والهَلَكُ: السُّنُون الجَدْبَة، جمع: هَلَكَة بالتحريك.